أحمد بن النقيب المصري
12
عمدة السالك وعدة الناسك
الطهارة للصلاة ، أو لأمر لا يستباح إلا بالطهارة ، كمس المصحف أو غيره ، إلا المستحاضة ومن به سلس البول ، ومتيمماً ، فينوي استباحة فرض الصلاة . وشرطه النية بالقلب ، وأن تقترن بغسل أو جزء من الوجه . ويندب أن يتلفظ بها ، وأن تكون من أول الوضوء ، ويجب استصحابها إلى غسل أول الوجه ، فإن اقتصر على النية عند غسل الوجه كفى ، لكن لا يثاب على ما قبله من مضمضة واستنشاق وغسل كف . ويندب أن يسمي الله تعالى ، وأن يغسل كفيه ثلاثاً ، فإن ترك التسمية عمداً ، أو سهواً أتى بها في أثنائه . فإن شك في نجاسة يده كره غمسها في دون القلتين قبل غسلها ثلاثاً . ثم يستاك ، ويتمضمض ، ويستنشق ثلاثاً بثلاث غُرفات ، فيتمضمض من غُرْفة ثم يستنشق ، ثم يتمضمض من أخرى ثم يستنشق ، ثم يتمضمض من الثالثة ثم يستنشق ، ويبالغ فيهما إلا أن يكون صائماً فيرفق . [ 2 - غسل الوجه ] : ثم يغسل وجهه ثلاثاً ، وهو : ما بين منابت شعر الرأس في العادة إلى الذقن طولاً ، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً . فمنه موضع الغَمَمِ ، وهو : ما تحت الشعر الذي عمَّ الجبهةَ كلَّها أو بعضها . ويجب غسل شعور الوجه كلها ظاهرها وباطنها ، والبشرة تحتها ، خفيفة كانت